علي أصغر مرواريد
260
الينابيع الفقهية
التمرين ومنع النفس لم ينعقد نذره . ومن صام بنية التطوع جاز له أن يفطر متى شاء إلا بعد الزوال فإنه مكروه إلا أن يدعوه إلى ذلك أخ مؤمن فحينئذ الإفطار أفضل . فصل : كل سفر يجب فيه قصر الصلاة يجب فيه الإفطار ، والشرائط هنا كهي ثم ومتى كان السفر أربع فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه لم يجز له الإفطار ، ومن صام في سفر يجب فيه الإفطار فعليه الإعادة إذا كان عالما بوجوب الإفطار وإلا فلا . من يبيت للسفر وخرج قبل الزوال أفطر وقضى ، وإن خرج بعد الزوال لم يفطر وقضى ، وإن لم يبيت النية للسفر وتجدد له رأي فيه أتم ذلك اليوم ولا قضاء ، فإن جامع وأفطر فيه فعليه القضاء والكفارة ، ولا يجوز الإفطار بعد تكامل الشروط إلا بعد أن يخرج وتتوارى عنه جدران بلده أو يخفى عليه أذان مصره . وواجب الصوم لا يجوز في السفر إلا النذر المقيد صومه بحال السفر وصوم الأيام الثلاثة لدم المتعة ، وصوم التطوع مكروه فيه . ويكره للمختار إنشاء السفر في رمضان إلا بعد مضى ثلاث وعشرين يوما منه ، وإذا قدم المسافر أهله نهارا وقد أكل في صدره أمسك عما يفطر بقية النهار أدبا ويقضي ، وكذا إذا ورد بلدا يريد فيه المقام عشرا ، وإن دخله ولم يفطر في صدر النهار وجب عليه أن يمتنع ويجدد النية إن كان قبل الزوال ولا قضاء ، وإن كان بعد الزوال أمسك وقضى ، والأفضل لمن يعلم وصوله إلى البلد أن يبيت صوم يومه ذاك . فصل : كل مرض لا يقدر صاحبه على الصوم أو يخاف الزيادة في مرضه يجب معه الإفطار ولو كان قبل الغروب بساعة ، فإن صام والحال هذه أعاد واجبا ، وإن برأ وسط النهار وكان قد تناول مفطرا أمسك بقية النهار أدبا وقضى ، وإن لم يتناول جدد قبل الزوال ، وإن كان بعد الزوال قضى تناول أو لا ، والحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا أضر بهما الصوم وخافتا على الولد أفطرتا وتصدقتا عن كل يوم بمدين من طعام فإن لم تقدرا فبمد ثم